محمد بن علي الصبان الشافعي
167
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أخوين في التثنية ، وإما أن يثنى مراعاة للمفسر فيخالف المخبر عنه ، وكلاهما ممتنع عند البصريين . وكذا الحكم لو أعملت الثاني نحو : يظنانى وأظن الزيدين أخوين أخا . وأجاز الكوفيون الإضمار على وفق المخبر عنه نحو : أظن ويظنانى إياه الزيدين أخوين ، عند إعمال الأول وإهمال الثاني . وأجازوا أيضا الحذف نحو : أظن ويظنانى الزيدين أخوين . تنبيه : وجه كون هذه المسألة من هذا الباب هو أن الأصل أظن ويظننى الزيدين أخوين ، فتنازع العاملان الزيدين فالأول يطلبه مفعولا والثاني يطلبه فاعلا ، فأعملنا الأول فنصبنا به الاسمين ، وأضمرنا في الثاني ضمير الزيدين وهو الألف ، وبقي علينا المفعول الثاني يحتاج إلى إضماره ، فرأيناه متعذرا لما مر ، فعدلنا به إلى الإظهار وقلنا أخا فوافق المخبر عنه ، ولم تضره مخالفته لأخوين لأنه اسم ظاهر لا يحتاج إلى ما يفسره . خاتمة : لا يتأتى التنازع في التمييز وكذا الحال خلافا لابن معطى ، وكذا نحو : ما قام وقعد إلا